تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

75

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

على الوعد فلا دلالة فيه على كون البيع لصاحب الورق كما أنه لا ينافيه توصيف لفظ السمسار بلفظ بالأجر وفرضه في الرواية ممن يشترى به فان التوصيف المزبور انما هو بلحاظ أصل حرفته وصناعته لا بملاحظة هذه القضية الشخصية وحينئذ فيكون القيد توضيحيا لا احترازيا . الثاني : أن يكون الشراء لصاحب الورق بان يكون الدلال وكيلا عنه في ذلك الشراء ولكنه يجعل لنفسه الخيار على بائع الأمتعة بتوسط السمسار بأن يلتزم بالبيع فيما يرضى به ويفسخه فيما يكرهه . الثالث : ان يكون الشراء أيضا لصاحب الورق ولكن لا يكون السمسار مأذونا من قبله في ذلك بل يكون البيع فضوليا ولا ينافيه دفع الورق إلى الدلال لان دفعه اليه لا يعد إذنا في الشراء ولا توكيلا فيه إذ يمكن ان يكون ذلك لمجرد تمكين الدلال من الشراء أو يكون ذلك بعنوان الأمانة أو حصول الاطمئنان للدلال بوصول ثمن ما يشتريه منه اليه واما فائدة الشرط عليه من أخذ ما يريده وترك ما يكرهه عدم مطالبة الأجر منه على عمله أو حذرا من إبائه وامتناعه عن ذلك . وعلى هذا فيكون صاحب الورق مخيرا بين الرد والإمضاء فإذا احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه كلها فترك الاستفصال مع الإجمال في السؤال يقتضي بعموم الحكم لجميع المحتملات التي منها - احتمال كون الشراء فضوليا . ويرد عليه : أن ترك الاستفصال انما يفيد العموم إذا كان